2013-04-03  : يوم  

الندوة الدولية حول الأندلسيون الموريسكيون في المغرب الحالة الراهنة للبحث

الندوة الدولية حول الأندلسيون الموريسكيون في المغرب الحالة الراهنة للبحث

انطلقت بمدينة تطوان يومه الأربعاء وإلى غاية يوم غد الخميس ندوة دولية حول موضوع "الأندلسيون الموريسكيون في المغرب: الحالة الراهنة للبحث"، بمشاركة مؤرخين وباحثين مغاربة وإسبان مختصين في مجال الدراسات الأندلسية وتاريخ ضفتي مضيق جبل طارق، من تنظيم الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية.

حيث أكد رئيس مجموعة البحث والدراسات حول تاريخ المغرب والأندلس السيد امحمد بنعبود أن الندوة تسعى إلى إعادة الاعتبار للرافد الأندلسي بالمغرب وتسليط الضوء حول جديد البحث العلمي حول الموريسكيين كجزء مهم من الثقافة الأندلسية المغربية، مضيفا أن هذا الاهتمام مرده أيضا إلى كون الثقافة الأندلسية بالمغرب والتي تتجسد عبر تاريخ الموريسكيين، هي ثقافة عالمية انتقلت من الأندلس إلى المغرب ومن هذا الأخير إلى دول عديدة افريقية وعربية ،وتتجسد أيضا في مساهمة الموريسكيين في تنوع وازدهار الثقافة والمجتمع المغربيين .

وفي نفس السياق، قال السيد مصطفى اعديلة نائب رئيس الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية، إن البحث في تاريخ الأندلس يحمل قناعة إنسانية وفكرية في أن الموريسكيين ساهموا بشكل وافر في الرقي الثقافي والاجتماعي والفكري والاقتصادي والتنموي للمغرب في مختلف الحقب التاريخية للمغرب، كما ساهموا في الدفاع عن الهوية المغربية الأندلسية المشتركة، مبرزا أن الاهتمام بهذه الحقبة التاريخية هو اهتمام بتاريخ المغرب وخصوصياته وغناه الفكري والحضاري .

أما الباحث والمستعرب الاسباني رافائيل فالينسيا، في تصريحه على هامش الندوة، فقد أكد أن الندوة تميط اللثام الثقافي عن جانب من جوانب التاريخ المغربي الأندلسي المشترك من وجهة نظر علمية إنسانية، كما تتوخى توضيح بعض الرؤى التاريخية التي تحمل خلفيات دينية وإيديولوجية ضيقة تبتعد كل البعد عن أهمية التاريخ الإنساني المغربي الأندلسي المشترك.

ومن جهته ، قال الباحث المغربي السيد حسن اوريد أن راهنية موضوع الندوة يتماشى ورغبة المجتمع الدولي عامة في تعزيز ما يعرف بالتلاقح والائتلاف الحضاريين واحترام الهويات والارتكاز على الأبعاد الإنسانية لإعادة تاريخ البشرية المشترك ونبذ ودحض النظرات النمطية .

وأضاف أن الندوة تقدم خدمة علمية تتجلى أساسا في تعزيز وتكريس النظرة الموضوعية للتاريخ ومحاولة المزاوجة بين نظرات الباحثين في ضفتي المتوسط وجبل طارق من منطلق التاريخ والماضي المشترك، مبرزا أن النظرة المشتركة للباحثين المغاربة والإسبان ستساهم في توضيح الرؤى في جوانب عديدة ذات البعد الإنساني والتاريخي رغم كون قضية الموريسكيين هي قضية معقدة تتداخل فيها أبعاد دينية وإيديولوجية وفلسفية وهوياتية.

وتتناول الندوة على مدى يومين عدة مواضيع من بينها "تراجيديا الموريسكيين، واجب الذاكرة" و"تأملات في تاريخ وعمارة وأضرحة المجاهدين بمدينة تطوان"و "بصمات أندلسية في الذاكرة التطوانية" و"دور الموريسكيين الحضاري بالمغرب من منظور المدرسة التاريخية المغربية التقليدية" و"أشكال الأسبنة في كتابات المؤرخ غونثاليس بوسطو عن موريسكيي المغرب" و"مدخل إلى دراسة صورة الموريسكيين في رحلات الأوروبيين إلى اسبانيا والبرتغال في العصر الحديث ".

وحسب برنامج الندوة، التي تنظمها مجموعة البحث والدراسات حول تاريخ المغرب والأندلس و الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية، ستختتم بقراءة ديوان شعري "زفرة الموريسكي" للشاعر حسن أوريد.